الإمام يحيى بن الحسين

24

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم

7 . كتاب الرسالة في إثبات الوصاية ، وغيرها . وكذلك كان في عصره أخوه باقر علم الأنبياء عليهم السلام ، وكذلك كامل أهل البيت عبد اللّه بن الحسن وأخوته وأولاده السابقون إلى اللّه بالجهاد في سبيله ، والقائمون بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد أزهقت أرواحهم في سبيل اللّه عليهم رحمة اللّه وسلامه ، وكذلك الإمام يحيى بن زيد ، والإمام الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام ، كل هؤلاء كان لهم ما تعجز عن صفته الأقلام في نشر الدين وإيضاح الحق ، وذلك معروف عند من له علم بالتاريخ . وكذلك الإمام الحسين بن علي الفخي عليه السلام . وكذلك الإمام أبو عبد اللّه أحمد بن عيسى بن زيد فقيه آل محمد صاحب الأمالي المعروفة بعلوم آل محمد . وكذلك الإمام السابق محمد بن إبراهيم الذي ورد فيه عن الباقر عليه السلام : إن اللّه يباهي به الملائكة . وكذلك الإمام نجم آل الرسول ، وإمام المعقول والمنقول ، القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام قام بالدعوة إلى اللّه ، وتشرّد في البلاد هربا من الظالمين فلم يعقه ذلك عن نشر العلوم ، وإبانة الحق ، بل كان ينشرها في حال التشرد والخوف ، كما في مناظرته مع الملحد ، وقد استقرّ في بلاد الرس فملأ الدنيا علوما ، وقصد محل هجرته كثير من طلاب العلم النبوي ، فأرشد الكثير وأفادهم ، وتخرج عليه الكثير من العلماء والفقهاء . وإنما ذكرت لك فيمن ذكرت لتعلم أنهم صلوات عليهم سلسلة متصلة بسيد الأوصياء ، وخاتم الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، لم يختلط بها جهل ولا انقطاع ، بل كانت علومهم يلقيها الأول إلى الآخر تلقينا في الصغر واستدلالا في الكبر . من قولهم مسند عن قول جدهم * عن جبرئيل عن الباري إذا قالوا فهم كما ترى في كل عصر كوكبة تنير الظلم ، وتحفظ الدين ، وترد كيد الكائدين ، لا تحتاج إلى التنقيب عن عدالتهم ، بل هم مشهورون بالعلم والزهد والفضل ، ولم يتجهوا إلى الدنيا مع اقتدارهم عليها ، بل أعرضوا عنها ، فلم يظن بهم اتباع هوى ، ولا اقتراف ذنب ،